مجموعة مؤلفين

262

موسوعة تفاسير المعتزلة

على سبيل الإرهاص والتأسيس لنبوته . ( أو كرامة لمريم عليها السلام ) « 1 » . ( 2 ) قوله تعالى : [ سورة مريم ( 19 ) : آية 30 ] قالَ إِنِّي عَبْدُ اللَّهِ آتانِيَ الْكِتابَ وَجَعَلَنِي نَبِيًّا ( 30 ) أ - قوله تعالى : آتانِيَ الْكِتابَ وفيه مسائل : المسألة الأولى : اختلف الناس فيه ، فالجمهور على أنه قال هذا الكلام حال صغره ، وقال أبو القاسم البلخي : أنه إنما قال ذلك حين كان كالمراهق الذي يفهم وإن لم يبلغ حدّ التكليف « 2 » . ( 3 ) قوله تعالى : [ سورة مريم ( 19 ) : آية 60 ] إِلاَّ مَنْ تابَ وَآمَنَ وَعَمِلَ صالِحاً فَأُولئِكَ يَدْخُلُونَ الْجَنَّةَ وَلا يُظْلَمُونَ شَيْئاً ( 60 ) وأجاب الكعبي عنه « 3 » ، بأنه تعالى فرّق بين التوبة والإيمان . والتوبة من الإيمان ، فكذلك العمل الصالح يكون من الإيمان ، وإن فرق بينهما « 4 » . سورة طه ( 1 ) قوله تعالى : [ سورة طه ( 20 ) : الآيات 11 إلى 12 ] فَلَمَّا أَتاها نُودِيَ يا مُوسى ( 11 ) إِنِّي أَنَا رَبُّكَ فَاخْلَعْ نَعْلَيْكَ إِنَّكَ بِالْوادِ الْمُقَدَّسِ طُوىً ( 12 ) وقيل : السبب الذي لأجله أمر بخلع النعلين فيه قولان : . . . وحكى ( البلخي ) أنه أمر بذلك على وجه الخضوع والتواضع ، لأن التحفي في مثل ذلك أعظم تواضعا وخضوعا « 5 » .

--> ( 1 ) الطبرسي : مجمع البيان 6 / 411 ما بين المعكوفتين غير وارد عنده . وأيضا الرازي : التفسير الكبير 21 / 182 . ( 2 ) الرازي : التفسير الكبير 21 / 182 . ( 3 ) قال الرازي : احتج أصحابنا بقوله تعالى ( إِلَّا مَنْ تابَ وَآمَنَ ) * بأن الإيمان غير العمل ، لأنه تعالى قال ( وَآمَنَ وَعَمِلَ صالِحاً ) * فعطف العمل على الإيمان ، والمعطوف غير المعطوف عليه . الرازي : التفسير الكبير 21 / 201 . ( 4 ) المصدر نفسه 21 / 201 . ( 5 ) الطوسي : التبيان 7 / 164 وأيضا ابن إدريس الحلي : المنتخب . . 2 / 102 .